نوفمبر 21, 2007 - مدونتي قديماً    تعليق واحد

جسمٌ بلا…

يد اليمين متعلّقة بقضيّة القضايا، ويد الشمال تريد أن تسبح…
رجل اليمين تسير مع جهة، ورجل اليسار تسير مع جهاتٍ معاكسة…
المدخل مشّرع لكلّ الغرباء فيضعوا فيه تارةً ما يغذي اليد اليمنى أو اليسرى، الرجل اليمنى أو اليسرى…
المخرج يرفض الإنصياع إن لم يعترف الكلّ بقدرته وسلطته…
عين اليمين تنظر إلى فوق، فتعاندها العين اليسرى وتوجّه نظرها نزولاً…
يفتح القلب طالباً كرسي العظمة فيسكته الفم ببعضٍ من الكلمات النابية، ويقول: إذا لم أسمح للطعام بدخولي لا منفعة لك أو لغيرك، حظوظنا بالزعامة متساوية

قد يسهل لهؤلاء الذين يدّعون الذكاء القول: نعيش بلا رجل! بلا رجلين!
ما نفع الأيدي، ما دام بإمكاننا الركوع والأكل كما تأكل البهائم؟!
ما نفع النظر ما دام هناك مَن يقول لنا إذهبوا يمنةً أو يسرةً!؟
ما نفع الفم إن غذتنا الحقن؟!
ما نفع المخرج ما دام هناك عمليّات جراحيّة تغنينا عن دخول المراحيض؟!
ما نفع القلب الحقيقي في زمن العنايات الفائقة والآلات؟!
ألم تكلّ عضلات هذا الجسد من الحقن الخارجية المهيّجة في أغلب الأحيان، والمهدّئة في قليلٍ من الأحيان؟!
متى سيفهم كلّ هؤلاء العظماء أن الحلّ الأوحد هو الإصغاء إلى صوت دماغٍ واحد إسمه “الوطن”… أيّها السوريون…

تعليق واحد

اترك تعليق