تجربة تدريس …
أبريل 19th, 2010 بواسطةربيع
أن تكون أستاذاً … بدا لي هذا متعة خالصة … جربت عدة مرات القاء محاضرات مرة في السنة الثالثة ومرة في الماجستير
إضافة للدورة المصغرة التي كان أن نفذت لصالح لطلاب الجامعة الصيف الماضي (لما كنت رئيساً لمكتب المعلوماتية في فرع الاتحاد لجامعة تشرين ) ….
هذه المرة … سأكون أستاذ جامعة وأمام طلاب …..
رغم وقتي الضيق والفوضى العارمة التي أغرقت يها أيامي … أردت أن أخطو ….
هي محاضرة واحدة في الأسبوع مردودها المادي أقرب منه إلى اللاشيء … لكنها فرصتي لأعبر … أعبر عن شيء ما أو ربما أشياء…. هكذا تخيلتها ….
الجامعة خاصة : الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحريفي اللاذقية
كان أول من التقيت هناك الأستاذ خالد اسكاف … محترف جداً ودود جداً … يملك ذاك النوع من البراعة في التأثير على مزاجيتك
بسهولة وبساطة ….
وكانت محاضرتي الأولى …
أوه لقد نسيت … دكتور المادة من مصر …….
والمادة نظم تشغيل !
اعتدت واعتدنا واعتادوا … على أن يكون القسم العملي لمادة نظم التشغيل دائماً وأبداً عن نظام التشغيل جنو/لينوكس
غالباً أوامر …. وبعض الأفكار النظرية القليلة ….
لكن لحظي التعس … كان لزاماً علي أن لا أتقيد ب جنو/لينوكس … وأن أقوم بحل أسئلة عن نظري المادة
وما أدراكم ما المادة النظرية … هي كمثل تلك الأشياء النظرية التي درسناها في الجامعة …. كنا نعاني ونعاني منها
لا فائدة علمية ترجى ولا قيمة لمحتواها … ليعذرني من يخالفني الرأي
لكني من خبرتي التي لا زالت لما تكتمل بعد … أعرف وأرى أن مهندس النظم أو الشبكات …. لا ارتباط بينه وبين المجدول قصير الأمد … وخوارزميات جدولة وحدة المعالجة …. أو قد تكون آخر ما قد يود تعلمه أو العمل به …….
وزادت فوضتي فوضى …
أعرف أن الطلاب … لم أجدهم كما قيل لي … ((طلاب الأكاديمية لا يريدون التعلم … أناس أغنياء أو ميسوري الحال لا نتيجة معهم))
قد تتعرض لوقاحة البعض وووو ….. هراء ……
هم يحبون أن يتعلموا … لكنهم لم يتعلموا …. لم يعلموهم …
لا أفهم كيف لمهندس كمبيوتر بقي له سنة للتخرج أن لا يعرف عن البروتوكولات والشبكات ونظم الحاسب ….
تمنيت بصراحة لو طلبت تدريس مادة الشبكات بدلاً من النظم
هناك مشكلة …. التداخل كبير جداً بين الشبكات ونظم التشغيل سيكون هناك خلل إن لم يكونا متسايرين
أريدهم أن يتعلموا لأني أحب أن أعلمهم … لأني أراهم يستحقون
مررت بعدة ظروف من ضغط العمل مؤخراً … ومسألة ان أعيد محاضرة الدكتور وأحل الأسئلة مكرراً محاضرة النظري
لم أكن لأتقبله …. قلبي وعقلي رفضا الفكرة ….
قررت حل الأسئلة والمضي في لينوكس …..
كان أصعب مما تخيلت …. فالمفاهيم ناقصة وعلي أن أخرج عن النص الذي اخترته لمحاضرتي …لهذا
مشكلتي أن هناك نهج جديد … وعلي أن أتبع طريقة فعالة …..
كما لدي مشكلة ثانية … أني لا أبدو كأستاذ …. لا أعرف تقمص الدور
أحب أن أكون مع الجميع كأصدقاء …. فقط هذا
المشكلة الثالثة : أني أملك فقط 10 علامات … حسب وعد دكتور المادة …
وعليه ما وجب علي أن أقوم به هو ((أهلاً بمن يحب أن يتعلم)) أن أجعل محاضرتي لأجل العلم وليس لأجل العلامة
وهذا تحد من نوع آخر … وإن كان يروقني
خارج النص :
اليوم سعادة ما سكنت فيّ ، أعتقد أنني فعلاً بدأت دوري … ومشيت الخطوة الأولى
هي أول محاضرة نقوم فيها بالتنفيذ بشكل مباشر على الحاسب … استمتعت وضحكت …
في لحظة سابقة لم أشعر بأني متمكن في محاضرتي مما أريد … ولو لم يساورني شك بمقدرتي … خاصة مع إيجابية الطلاب الحاضرين
فأن يخلص المرسل والمستقبل النية …. فالرسالة ستصل … حتى ولو لم تكن الرسالة واضحة تماماً
هذه المرة أعتقد أني قد بدأت أنجح … والرسالة بدأت تنتقل مني للآخرين
أحب أن أحرص على وضوحها أكثر … وأتمنى أن أنجح في تشجيع البعض على تقديم مشاريع التخرج بمجال نظم التشغيل والشبكات
بدلاً من الروبوتات والدارات والبرمجة …… التي تكلفهم الوقت والمال ……..
لكني لست واثقاً من استمراريتي …. ولي أسبابي !












النظرة الفوقية المتبعة من اغلب دكاترة الجامعات هي التي تنفر الطلاب من الحضور من الاستمتاع ومن التعلم الذي يدخل حينها الى قلوبهم لا عقولهم فقط .. من الجيد أن تكون ودودا معهم لكن لابأس بلمسة صرامة حتى لا ينسوا من تكون
آآخ لو كل دكاترة الجامعات متلك
“التداخل كبير جداً بين الشبكات ونظم التشغيل” بالفعل من يرغب بدراسة الشبكات سيفتح على نفسه أبواب تفتح أبواباً أخرى كثيرة.. بكلمة أخرى على مهندس الشبكة أن يعرف كل شيء يتعلق بالكمبيوتر.. وجع رأس..
لي تجربة في تدريس ووردبرس أسبوعياً لمدة أربع ساعات مع مدرسين اثنين كل منا مختص في تدريس التدوين وطبعاً أدرّس أنا الجانب التقني.. المهم قام أحد الطلاب بكتابة شكوى ضدي لاستخدام “ألفاظ نابية” أثناء التدريس.. ما حدث هو أن البعض يسأل أسئلة غبية جداً تجعل المرء يفقد السيطرة أحياناً
في النهاية لا أصلح لأكون مدرساً فالتدريس مثل الأعمال الشاقة.. لأنو “بالي مو طويل” وأتمنى لك التوفيق..
دعدوشة : أهلاً بك …

لست كما تتصورين … لا أعتقد بأني أنجح في هذا الدور كما كنت أتمنى …
ما علينا … ما بعرف كون صارم … أو لهلأ … ما ظبطت معي ولا رح تظبط
ودّ
مداد : نيال طلابك عليك والله (الله يعينهم)
لدي صديق … صدقني هو قادر على تدريسك مفاهيم خاطئة إذا ما أراد … دون أن يكون لديك ادنى فكرة أن ما يقوله ليس صحيحاً …
حدث معنا ذات مرة في مجلس أحد الجاهلين … (طلعت أنا يلي ما بفهم شي)
مع انو طول الحديث اضربو لرفيقي برجلي من تحت الطاولة … كان عم يخربط أشكال ألوان !!!
آخر الحديث قال الجاهل لصديقي … (حكيك احترافي )
التدريس موهبة … ولا أمتلكها …
أسعدني مرورك
إيه بصراحة التدريس ما إلك
التدريس متل ما ذكرت هو موهبة الإقناع بغض النظر عن الصحة ومنيح الي ضربت مثال عن صديقك لأنو بالفعل هادا جوهر التدريس أنا بعتبر المدرس مدرس فقط لما بيطلع من قاعتو وما حدا عندو شك إنو حكى شي غلط أو ما متمكن من مادتو
طبعا تعريف مدرس غير تعريف مهندس وغير تعريف الفهمان
وحديثي عن تجربتك أطول من هيك بكتير بس مش هون
شكراً يوسف على صراحتك … المؤكد لن أمتهن التدريس أقله على مستوى الجامعات
بس بظن انو على مستوى الدورات والأمور العملية … عندي أفكار مختلفة … على كل حال على هذا المستوى لست مستعداً بعد …… فأنا بحاجة لتحسين معرفتني التقنية أكثر … لكني في الطريق الصحيح … أظن !
تجربتي السابقة في جامعة تشرين بطريقة الدورات نجحت بشكل ممتاز
لكن يبدو أن الفرق أكبر من تصوري بين التدريس الأكاديمي والتدريس العملي
حقاً الجامعات لا تعلم شيئاً …
بتمنى بالنهاية حدا يكون استفاد مني بشي
معك حق يا ربيع الجامعات ما بتعلم شي الدورات هي بتعمل المهندس بالنسبة الي انا كنت اطلع اعمل دورات بالشام بمركز نيوهورايزن هونيك العلم الحئيئي