أدب ، فلسفة و فكر, واحدات وأصفار
تعليق واحد فكر متجسد – بعضي في مذكرات الأرقش
أظهر للبعض ، أني متغير غريب الأطوار متبدلها … يلومني الأصحاب أني في كثير الأشياء أبدل أفكاري ولربما مواقفي تكون أضداها
أؤمن بعدم ثبات الأشياء ، فالحياة فكر … وكما الفكر يتبدل حياتنا يجب أن تتبدل
أما من يدعي أن الفكر ثابت وعقائده راسخة … فهو بحسب اعتقادي يتدرج بالجهل خطوة فخطوة
اليوم أنا مؤمن بالله … وأن الله حق … وبكثير الأشياء
لكني غداً قد لا أكون
بأي منطق علي أن أتخذ قراراً أبدياً وأنا غير الأبدي
كان صعباً دائماً أن أوصل هذه الفكرة حتى لأقرب أصدقائي
مع ذلك كان لزاماً علي أن أبوحها … لأبرء نفسي من مفاهيم تبدل الآراء والمواقف والاتجاهات
” ألم يفكر من يقول : اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك”
كم من الحكمة في هذا الدعاء
أكثر قناعاتنا ترسخاً ، أكثرها انعتاقاً
وهي أكثر ما يشغل فكرنا ويثقل عقلنا
- بالأمس وبمصادفة قرأت تقديماً بسيطاً لكتاب ، رواية … لا أدري ما أصف هذا الشيء
ما رضيت أن ينتهي يومي … حتى أن أتممت القراءة
مذكرات الأرقش – ميخائيل نعيمة
http://www.4shared.com/file/33374325/15518eb6/___.html?dirPwdVerified=da17f0f5
يقول الأرقش :
“أنا لا أعرف لذاتي إسماً ولا أرضى أن أعرف باسم واحد . لأنني أولد ولادة جديدة كلما تولد في رأسي فكر جديد .
وأفكاري تتولد بسرعة البرق . إن أكن الآن داود فأنا بعد طرفة عين سليمان وبعد طرفة أخرى لست سليمان بل شمشون . فأنا بما أفكّر قبل أن أكون بما أعمل وبما يظهر مني . والفكر لا يستقر على حال . فهو كالريح تهب فوق فوق المروج فتشتم منها رائحة المروج . وعلى المزابل فتأتيك برائحة المزابل . وما دمت فكراً متجسداً لا جسداً مفكراً فأنا في كل لحظة ، أو أقل منها ، إنسان جديد .”
بصراحة وجدت بعض ما لدى الأرقش بعضاً مني ، وعرفت أن علي أن أتعلّم الكثير منه …
فكما ميخائيل نعيمة اتخذك أيها الأرقش صديقاً ، أنت منذ اليوم صديقي وصاحبي …
لابد أن أقتني الكتاب لقراءته لاحقا ..
لاأحب القراءة الالكتررونية .. لدي حساسية منها :)
تحياتي لفكرك الخلاق ربيع ..