لكي تصل … لابدّ أن تتخلّى

لكل شيء ثمن ، وللأشياء مواقيتها …

أجدني اليوم أعود لتفاصيل زائلة لم يبق لي من أثرها إلا تذكارات … أحلام وأفكار ورؤية لمستقبل بدا بعيداً ذات حين .

كانت مواساتي لنفسي أني غالباً (شكراً لله) حققت بعضاً مما أردت حتى وإن كان بالقليل

أعرف أنّنا كلّنا كذلك … لكن ما الفرق بين ما حققناه وبين ما فشلنا بإنجازه … !؟ ::18::

إذا ما التفتنا للوراء وجدنا أن نجاحنا كان دائماً مرتبطاً بمقابل … بما دفعناه وقتاً أو جهداً أو مالاً أو ربما كلها

لا جديد في هذه الفكرة (قد فسرت الماء بالماء ) ::15::

لكن الفكرة المختلفة هي فكرة التخلّي … فأنت كي تكسب أمانيك أو أن تسمو بأحلامك عليك أن تتخلى عن بعض مما لديك ::18::

كنت أحضر مسلسل النبيّ يوسف الصديق (إنتاج إيراني) ( للمرة الثانية ) رفقة أختي الصغيرة

عندما مرّ مشهد ترك لدي أثراً (يعقوب عليه السلام لم يكن ليلتق بابنه يوسف لولا أنه تخلّى عن حبه ليوسف بحب الله فجعل حبه الأول والأوحد لله)

هكذا كانت قصة إبراهيم مع ابنه إسماعيل عليهما السلام … فكان الفداء عندما قرر إبراهيم التضحية بولده

حسناً : القصة ليست للبعض بذات القيمة وليس له منها أية اعتبارات

لذا سأعتبر القصتين جدلاً عبارة عن حكاية ذات حكمة ومغزى … أنك كي تحقق شيئاً عليك أن تكون مستعداً للتخلي عن غيره أو ربما عنه لأجل شيء أسمى

كان تمسكي الدائم بكل ما أريد وبكل ما أملك دائماً سبباً في إخفاقاتي وبحالات الفشل … وأفكاري التي أبنيها وفق شرط إن حصل ما أريد كذا وكذا سأفعل كذا وكذا و قد أتخلى عن كذا وكذا ….اليوم أعرف أنها لم تعد تنفع !

الآن لدي بداية أخرى ونظرة ثانية للمستقبل … يغمرني التفاؤل بها ::54::

 

اترك تعليق