مجنون أنا …

مر يومان … منذ يومين فقط حدّثت صديقة ، أنّني ربّما أحتاج طبيباً … علاجاً نفسياً … أو شيئاً ما …

بدوت لذاتي غريباً كما هي كانت العادة أبداً

أعتقد أنّي أعرف عمق مشكلتي … مشكلتي اليوم هي في كل شيء … وأيّ شيء

لم يعد أيّ مما كان حولي محتفظاً بكينونته … كذا الأمر أعتقد بالنسبة لأي منّا … كلّنا

فالحياة تتغير ونحن نتغيّر مع متغيّراتها … أحياناً نبدو مرجعاً لشيء أو نجعل بعضاً منّا مرجعاً لأشياء

حسناً … يكفي …

الحكاية بما فيها … أنني كمثل كلّ في بلدي … كما بدا ويبدو لي … فالكلّ أعتقد … تحكمه عاطفته … بمؤثرات اجتماعية ، فكرية فلسفية ….. اقتصادية …. دينية ….

- خارج النص : لم ولن أحكي السياسة في مدوّنتي … لأني قطعت عهداً لنفسي بذلك … ولي أسبابي كما أعتقد ! أقلّه في هذه المرحلة …

لكنّ شيئاً لم يوجد ليكتب … أخجل من نفسي أن أحكي … أن أحكي نفسي … وأنسى نفس غيري !

كذا الحال كما رأيت أغلب المدونين ومن كتب أو كان يكتب من السوريّين

- إذاً كل منّا تحكمه عاطفة مرتبطة بأشياء … وهذا الارتباط تنتج عنه الأفعال …

مهلاً … من يدّعي أن العقل هو الحكم مخطىء … فالعاطفة مصدرها العقل … إذاً عقلنا يحتاج أن يقيم النتائج التي يتوصل لها … والتي تسودها العاطفة

وهنا تبدأ دورة الصراع الجدلي … بين ما نفعله ويكون صواباً أو نفعله ويكون خاطئاً ….

ولأني لازلت أبداً مصرّاً على ترميز كل شيء بال 1 أو 0 … فكل قراراتي تتأرجح من وإلى 1 أو 0 وهي لا تستقر !

حسناً أنت لا تفهم …!!؟؟ هنا مشكلتي أني الوحيد القادر على فهم ما أقول

- خارج النص : دائماً ما كانت في بالي تلك الشخصية التي صوّرها البير كامو في ” الغريب” والتي ربما أقنعت نفسي بأني أشبهها أو تشبهني … أو أنّها ربما كانت فعلاً

سأبقى أفكّر … أنه أطلق الرصاصة … قتل شخصاً … بسبب الشمس !! لأنها أصابت عينيه ….! الشمس فقط ….

- مرّت بي تفاصيل كثيرة الأشهر الماضية جعلتني أعيد التفكير مراراً وبدّلت عدة أصفار وواحدات …

حقّقت الكثير وفشلت بالأكثر …

ربما لم أفشل بالمعنى المطلق … لكنّي كنت مصرّاً على هزيمة نفسي !

مضحك وسذج ما فعلته خلال مقابلة عمل … وقد كان كلّ شيء تحت سيطرتي وتقريباً بشروطي … بسبب … ” لا أملك سبباً واضحاً”

كنت فقط صادقاً … وتركت أفكاري تتحدث ….

حسناً دائماً أفعل هذا … لكن هذه المرّة لم أكن أملك مبرراً لنفسي سوى أنّي ((نعسان)) ربما كنت قد مللت وتعبت … لم أرد الانتظار كالعادة … !

أيضاً فعلت كذا لسبب أنّي مللت … وكذا لسبب أنّي تعبت … ومرّة بسبب الحزن … وثانية الغضب وثالثة الخوف ….. وكثيراً … لأني لم أصبر ولم أمنح الأشياء وقتها

أحسّ أني غبي وأحمق …..

كم من الفرص قد فوّت …

منذ أيّام … تخلّيت عن عدة أشياء …. بسبب ……… “فقط لأني مريض” …… كنت مريضاً وأردت أن أخفف من تعبي ….

المصيبة عندما نصحو مما فعلناه …. وقد صحوت من أفعالي …. ولأني في كل مرّة أحب مواجهة أفعالي … أحاول هذه المرّة أيضاً

لكن …… فشلت …… فساعةً 0 وساعةً 1 …. ولست قادراً أن أستقر بينهما

يقول صديقي : في اللقاء الثاني .. لاتستطيع أبداً أن تترك انطباعاً أولاً

هي دائماً كذا تجري الأمور لا فائدة من إصلاح الزجاج إذا ما تحطّم ….

حاجتي اليوم … كل حاجتي أن أملأ كل شيء بالأصفار …. كي أعيد بدء الأشياء ……

لكنّي لا أعرف صواب قرارٍ أغيّره … و أقوم باستبداله الآن ….بسبب …. فقط “أنني مرتبك” مرتبك مع نفسي ….

أودّ كثيراً أن أهرب … أهرب للأمام ….. لكنّي أفشل

أودّ حقاً أن أجد من يقدر أن يفهمني … لكنّي بحق فقدت أيّ أمل …

 

أعرف أن الحال هو ربما حال غيري … بصور شتّى … لكنّ طريقتي هي التعبير الأمثل عن الفوضى ….

ببساطة بتّ اليوم أعيش الفوضى …. ولست أدري أين اتجاهي

الأمر الذي دفعني للتفكير أنّ اغترابي وصل الحد اللا معقول … وأنّي بحق أحتاج نفسي أكثر من أيّ آخر

ما بين الإحباط والتفاؤل … ما بين الثقة وانعدامها … ما بين الأنا والأنت … بين إحساسي بكوني أدنى أو كوني أعلى … فوارق بتّ لست بقادر أن أدركها …

هنا … اليوم هي مشكلتي

 

“دائماً ما اعتبرت التدوين أقرب لمذكّرة شخصية ، كنت بحاجة اكتب أي شيء ممكن خفف فيه من حدّة الأفكار يلي عم تسيطر علي”

وكالعادة رح انشرها … ببساطة لأني دائماً أشعر….  أن : الأفكار … تحتاج أن تطير ….. حتى تتحرّر من أسر نفسها

تعليق واحد

  • هذا هو حالنا …… الفوضى
    اليس الانسان بحاجة في بعض الاحيان لبعض الفوضى؟
    نعم, لأنه و ببساطة هو يكره الروتين وينتقده دوماً.. لعل الفوضى لبعض الوقت مفيدة و لكن؟
    ان تدخل في حالة فوضى متكررة …. لا أدري   ؟  انها حالة اللا حالة…..
    احياناً , أجد نفسي ابحث فقط عن الحالة و لا أريد اتفاصيل
    اصبحت فقط اريد ان يكون هناك صفة محددة للحالة التي اعيشها….
     

اترك تعليق