انت تتصف الان "جبرانيات"
فبراير 1, 2009 - جبرانيات    3 تعليقات

قد انتصرت المحبة – جبران خليل جبران

كلمات اقتطعتها من كتاب جبران ((آلهة الأرض))

الإله الثالث :

قد انتصرت المحبة !

سواء أكانت المحبة بياضاً ناصعاً أو خضرة زاهية بجانب بحيرة ، أو كانت جلالاً وفخاراً في القباب الرفيعة ، أو كانت في بستان حافل بالناس ، أو في صحراء لم تطأها قدم إنسان ، فالمحبة هي ربنا ومعلمنا في كل حال .

فهي ليست بالشهوة الزائدة في الجسد .
ولاهي فتات الرغبة المتساقط من مصارعة الرغبة للذات .
كلا، ولا هي بالجسد الحامل سلاحه على الروح ،
لأن المحبة لا تعرف الثورة ،
ولكنها تهجر طريق الأقدار القديمة لتسير إلى الغابة المقدسة ،
لترقص وتترنم بأناشيد أسرارها في آذان الأبدية .
المحبة شباب قد تحطمت قيوده ،
ورجولة قد تحررت من عناء الأرض ،
وأنوثة حارة بلهيب مقدس ، مشرقة بنور سماء أبهى من سمائنا .

إقرأ المزيد »

جبران خليل جبران – مات أهلي

مات أهلي وأنا على قيد الحياة أندب أهلي في وحدتي وانفرادي. مات أحبائي وقد أصبحت حياتي بعدهم بعض مصابي بهم، مات أهلي وأحبائي وعمرت الدموع والدماء هضبات بلادي، وأنا هاهنا أعيش مثلما كنت عائشا عندما كان أهلي وأحبائي جالسين على منكبي الحياة وهضبات بلادي مغمورة بنور الشمس.
مات أهلي جائعين، ومن لم يمت منهم جوعا فني بحدّ السيف، وأنا في هذه البلاد القصية أسير بين قوم فرحين مغبوطين يتناولون المآكل الشهية والمشارب الطيبة وينامون على الأسرّة الناعمة ويضحكون للأيام والأيام تضحك لهم.
مات أهلي أذل ميتة، وأنا هاهنا أعيش في رغد وسلام و هذه هي المأساة المستتبة على مسرح نفسي. لو كنت جائعا بين أهلي الجائعين مضطهدا بين قومي المضطهدين

لكانت الأيام أخف وطأة على صدري، والليالي أقل سوادا أمام عيني. لأن من يشارك أهله بالأسى والشدة يشعر بتلك التعزية العلوية التي يولدها الاستشهاد، بل يفتخر بنفسه لأنه يموت بريئا من الأبرياء ولكني لست مع قومي الجائعين المضطهدين، السائرين في موكب الموت نحو مجد الاستشهاد، بل أنا هاهنا وراء البحار السبعة أعيش في ظل الطمأنينة وخمول السلامة. أنا هاهنا بعيد عن النكبة والمنكوبين ولا أستطيع أن أفتخر بشيء.

إقرأ المزيد »

يا بني أمي

يقول جبران : يا بني أمي

في ظلام الليل أناديكم هل تسمعون
مات أهلي و عيونهم محدقة في سواد السماء
في ظلام الليل أناديكم هل تسمعون
مات أهلي و غمرت تلال بلادي الدموع و الدماء
الويل لأمة كثرت فيها طوائفها و قل فيها الدين … الويل لها
الويل لأمة تلبس مما لا تنسج و تشرب مما لا تعصر … الويل لها
و الويل لأمة مقسمة و كل ينادي أنا أمة … الويل لها
يا بني أمي الحق الحق أقول لكم
وطني يأبى السلاسل وطني أرض السنابل
وطني الفلاحون وطني الكرامون
وطني البناؤون و الغار و الزيتون
وطني هو الإنسان وطني ……. ::12::

إقرأ المزيد »
نوفمبر 3, 2008 - جبرانيات    لا تعليقات

على باب الهيكل

على باب الهيكل
قد طهَّرتُ شفتيَّ بالنار المقدَّسة لأتكلَّم عن الحب،
ولَّما فتحت شفتَّي للكلام وجدتُني أخرس.
كنت أترنّم بأغاني الحب قبل أن أعرفه.
ولما عرفته تحوَّلتِ الألفاظ في فمي إلى لهاث ضئيل،
والأنغام في صدري إلى سكينة عميقة.
وكنتم
أيها الناس، فيما مضى، تسألونني عن غرائب
الحب وعجائبه، فكنت أحدثكم وأُقنعكُم. أما الآن، وقد غمرني الحب
بوشاحه، فجئتُ بدوري أسألكم عن مسالكه ومزاياه فهل بينكم من
يجيبني ؟

إقرأ المزيد »