<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مدونة ربيع بكداش &#187; جبرانيات</title>
	<atom:link href="http://rbekdash.com/category/adb/jpran/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://rbekdash.com</link>
	<description>صوت محبة الكيان في فضاء العدم .</description>
	<lastBuildDate>Fri, 09 Dec 2011 21:51:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.3.1</generator>
		<item>
		<title>قد انتصرت المحبة &#8211; جبران خليل جبران</title>
		<link>http://rbekdash.com/2009/02/%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://rbekdash.com/2009/02/%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Feb 2009 11:04:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Rabie Bekdash</dc:creator>
				<category><![CDATA[جبرانيات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rbekdash.com/?p=341</guid>
		<description><![CDATA[كلمات اقتطعتها من كتاب جبران ((آلهة الأرض)) الإله الثالث : قد انتصرت المحبة ! سواء أكانت المحبة بياضاً ناصعاً أو خضرة زاهية بجانب بحيرة ، أو كانت جلالاً وفخاراً في القباب الرفيعة ، أو كانت في بستان حافل بالناس ، أو في صحراء لم تطأها قدم إنسان ، فالمحبة هي ربنا ومعلمنا في كل حال [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;">كلمات اقتطعتها من كتاب جبران ((آلهة الأرض))</span></p>
<p><span style="color: #008000;">الإله الثالث :</span></p>
<p><span style="color: #008000;">قد انتصرت المحبة !</span></p>
<p><span style="color: #008000;">سواء أكانت المحبة بياضاً ناصعاً أو خضرة زاهية بجانب بحيرة ، أو كانت جلالاً وفخاراً في القباب الرفيعة ، أو كانت في بستان حافل بالناس ، أو في صحراء لم تطأها قدم إنسان ، فالمحبة هي ربنا ومعلمنا في كل حال .</span></p>
<p><span style="color: #008000;"><span style="color: #ff00ff;">فهي ليست بالشهوة الزائدة في الجسد .</span><br />
ولاهي فتات الرغبة المتساقط من مصارعة الرغبة للذات .<br />
كلا، ولا هي بالجسد الحامل سلاحه على الروح ،<br />
لأن المحبة لا تعرف الثورة ،<br />
ولكنها تهجر طريق الأقدار القديمة لتسير إلى الغابة المقدسة ،<br />
لترقص وتترنم بأناشيد أسرارها في آذان الأبدية .<br />
<span style="color: #ff00ff;">المحبة شباب قد تحطمت قيوده ،<br />
ورجولة قد تحررت من عناء الأرض ،<br />
وأنوثة حارة بلهيب مقدس ، مشرقة بنور سماء أبهى من سمائنا .</span></span></p>
<p><span style="color: #008000;"><span style="color: #ff00ff;"><span id="more-341"></span></span><br />
المحبة ضحك بعيد في أعماق الروح .<br />
المحبة حملة قديرة تسير بك إلى يقظتك.<br />
المحبة فجر جديد على الأرض ،<br />
ويوم لم تصل إليه لا عينك ولا عيني ،<br />
ولكن المحبة قد وصلت إلى قدس أقداسه بقلبها الأعظم .<br />
يا أخويّ ، يا أخويّ ،<br />
<span style="color: #ff00ff;">إن العروس قادمة من قلب الفجر،<br />
لتلاقي عروسها القادم من الغروب .</span><br />
وسيكون عرسٌ في الوادي ،<br />
ويومٌ أعظم من أن تدوّن حوادثه .</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rbekdash.com/2009/02/%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جبران خليل جبران &#8211; مات أهلي</title>
		<link>http://rbekdash.com/2008/12/%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%8a/</link>
		<comments>http://rbekdash.com/2008/12/%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 28 Dec 2008 18:04:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Rabie Bekdash</dc:creator>
				<category><![CDATA[أدب ، فلسفة و فكر]]></category>
		<category><![CDATA[جبرانيات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rbekdash.com/?p=147</guid>
		<description><![CDATA[مات أهلي وأنا على قيد الحياة أندب أهلي في وحدتي وانفرادي. مات أحبائي وقد أصبحت حياتي بعدهم بعض مصابي بهم، مات أهلي وأحبائي وعمرت الدموع والدماء هضبات بلادي، وأنا هاهنا أعيش مثلما كنت عائشا عندما كان أهلي وأحبائي جالسين على منكبي الحياة وهضبات بلادي مغمورة بنور الشمس. مات أهلي جائعين، ومن لم يمت منهم جوعا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;">مات أهلي وأنا على قيد الحياة أندب أهلي في وحدتي وانفرادي.</span> مات أحبائي وقد أصبحت حياتي بعدهم بعض مصابي بهم، مات أهلي وأحبائي و<span style="color: #ff0000;">عمرت الدموع والدماء هضبات بلادي</span>، وأنا هاهنا أعيش مثلما كنت عائشا عندما كان أهلي وأحبائي جالسين على منكبي الحياة وهضبات بلادي مغمورة بنور الشمس.<br />
مات أهلي جائعين، ومن لم يمت منهم جوعا فني بحدّ السيف، وأنا في هذه البلاد القصية أسير بين قوم فرحين مغبوطين يتناولون المآكل الشهية والمشارب الطيبة وينامون على الأسرّة الناعمة ويضحكون للأيام والأيام تضحك لهم.<br />
مات أهلي أذل ميتة، وأنا هاهنا أعيش في رغد وسلام و <span style="color: #ff0000;">هذه هي المأساة المستتبة على مسرح نفسي</span>. لو كنت جائعا بين أهلي الجائعين مضطهدا بين قومي المضطهدين</p>
<p>لكانت الأيام أخف وطأة على صدري، والليالي أقل سوادا أمام عيني. لأن من يشارك أهله بالأسى والشدة يشعر بتلك التعزية العلوية التي يولدها الاستشهاد، بل يفتخر بنفسه لأنه يموت بريئا من الأبرياء ولكني لست مع قومي الجائعين المضطهدين، السائرين في موكب الموت نحو مجد الاستشهاد، <span style="color: #ff0000;">بل أنا هاهنا وراء البحار السبعة أعيش في ظل الطمأنينة وخمول السلامة.</span> أنا هاهنا بعيد عن النكبة والمنكوبين ولا أستطيع أن أفتخر بشيء.</p>
<p><span id="more-147"></span></p>
<p>وماذا عسى يقدر المنفى البعيد أن يفعل لأهله الجائعين، ليت شعري، ماذا ينفع ندب الشاعر ونواحه؟<br />
لو كنت سنبلة من القمح نابتة في تربة بلادي لكان الطفل الجائع يلقطني ويزيل بحياتي يد الموت عن نفسه، لو كنت ثمرة يانعة في بساتين بلادي لكانت المرأة الجائعة تتناولني وتقضمني طعاما.<br />
لو كنت طائرا في فضاء بلادي لكان الرجل الجائع يصطادني ويزيل بجسدي ظل القبر عن جسده. ولكن، وامُرّ قلباه، لست بسنبلة من القمح في سهول سوريا، ولا بثمرة يانعة في أودية لبنان وهذه هي نكبتي.<br />
هذه هي المأساة الموجعة التي تعقد لساني وتكبل يدي ثم توقفني بلا عزم، ولا إرادة ولا عمل.<br />
يقولون لي ما نكبة بلادك سوى جزء من نكبة العالم، وما الدموع والدماء التي أهرقت في بلادك سوى قطرات من نهر الدماء والدموع المتدفقة ليلا ونهارا في أودية الأرض وسهولها.<br />
نعم.. ولكن نكبة بلادي نكبة خرساء نكبة بلادي جريمة حيلت بها رؤوس الأفاعي والثعابين نكبة بلادي مأساة بغير أناشيد ولا مشاهد.<br />
<span style="color: #ff0000;">لو ثار قومي على حكامهم الطغاة وماتوا جميعا متمردين</span> لقلت إن الموت في سبيل الحرية أشرف من الموت في ظلال الاستسلام.. ومن يعتنق الأبدية والسيف في يده كان خالدا.<br />
<span style="color: #ff0000;">لو اشتركت أمتي بحرب الأمم وانقرضت عن بكرة أبيها في ساحة القتال</span> لقلت هي العاصفة الهوجاء تصهر بعزمها الأغصان الخضراء واليابسة معا.<span style="color: #ff0000;"><br />
ولو زلزلت الأرض زلزالها وقلبت ظهر بلادي صدرًا وغمر التراب أهلي وأحبائي</span> لقلت هي النواميس الخفية تتحرك بمشيئة قوة فوق قوى البشر، فمن الجهالة أن نحاول إدراك أسرارها وخفاياها، ولكن<span style="color: #ff0000;"> لم يمت أهلي متمردين ولا هلكوا محاربين</span>، ولا زعزع الزلزال بلادهم<br />
<span style="color: #ff0000;">ماتوا وأكفهم ممدودة نحو الشرق والغرب وعيونهم محدقة بسواد الفضاء</span>.<br />
ماتوا صامتين لأن <span style="color: #ff0000;">آذان البشرية قد أغلقت دون صراخهم</span>، ماتوا لأنهم لم يحبوا أعداءهم كالجبناء ولم يكرهوا محبيهم، ماتوا لأنهم لم يكونوا مجرمين، ماتوا لأنهم لم يظلموا الظالمين، ماتوا لأنهم كانوا مسالمين، ماتوا جوعا في الأرض التي تدر عسلا. ماتوا لأن الثعبان الجهنمي قد التهم كل ما في حقولهم من المواشي وما في أحراشهم من الأقوات، <span style="color: #ff0000;">ماتوا لأن الأفاعي أولاد الأفاعي قد تنفسوا السموم في الفضاء الذي كانت تملؤه أنفاس الأرز وعطور الورد والياسمين.</span><br />
مات أهلي وأهلكم أيها السوريون، فماذا نستطيع أن نفعل لمن لم يمت منهم؟<br />
إن نواحنا لا يسد رمقهم، ودموعنا لا تروي غليلهم، إذن ماذا نفعل لننقذهم من الجوع والشدة؟ هل نبقى مرتابين، مترددين، متكاسلين، مشغولين عن المأساة العظمى بتوافه الحياة وصغائرها؟ إن العاطفة التي تجعلك، يا أخي السوري، تعطي شيئا من حياتك لمن يكاد يفقد حياته <span style="color: #ff0000;">هي الأمر الوحيد الذي يجعلك حريا بنور النهار وهدوء الليل.</span> وأن الدرهم الذي تضعه في اليد الفارغة الممدودة إليك هو الحلقة الذهبية التي تصل ما فيك من البشرية بما فوق البشرية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rbekdash.com/2008/12/%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>يا بني أمي</title>
		<link>http://rbekdash.com/2008/12/%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://rbekdash.com/2008/12/%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 19 Dec 2008 13:26:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Rabie Bekdash</dc:creator>
				<category><![CDATA[أدب ، فلسفة و فكر]]></category>
		<category><![CDATA[جبرانيات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rbekdash.com/?p=81</guid>
		<description><![CDATA[يقول جبران : يا بني أمي في ظلام الليل أناديكم هل تسمعون مات أهلي و عيونهم محدقة في سواد السماء في ظلام الليل أناديكم هل تسمعون مات أهلي و غمرت تلال بلادي الدموع و الدماء الويل لأمة كثرت فيها طوائفها و قل فيها الدين &#8230; الويل لها الويل لأمة تلبس مما لا تنسج و تشرب [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>يقول جبران : يا بني أمي</p>
<p><strong></strong> في ظلام الليل أناديكم هل تسمعون<br />
مات أهلي و عيونهم محدقة في سواد السماء<br />
في ظلام الليل أناديكم هل تسمعون<br />
مات أهلي و غمرت تلال بلادي الدموع و الدماء<br />
الويل لأمة كثرت فيها طوائفها و قل فيها الدين &#8230; الويل لها<br />
الويل لأمة تلبس مما لا تنسج و تشرب مما لا تعصر &#8230; الويل لها<br />
و الويل لأمة مقسمة و كل ينادي أنا أمة &#8230; الويل لها<br />
يا بني أمي الحق الحق أقول لكم<br />
وطني يأبى السلاسل وطني أرض السنابل<br />
وطني الفلاحون وطني الكرامون<br />
وطني البناؤون و الغار و الزيتون<br />
وطني هو الإنسان وطني &#8230;&#8230;. <img src='http://rbekdash.com/wp-includes/images/smilies/33.gif' alt='::12::' class='wp-smiley' /> </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rbekdash.com/2008/12/%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>على باب الهيكل</title>
		<link>http://rbekdash.com/2008/11/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8a%d9%83%d9%84/</link>
		<comments>http://rbekdash.com/2008/11/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8a%d9%83%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Nov 2008 23:26:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Rabie Bekdash</dc:creator>
				<category><![CDATA[جبرانيات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://rbekdash.com/?p=5</guid>
		<description><![CDATA[على باب الهيكل قد طهَّرتُ شفتيَّ بالنار المقدَّسة لأتكلَّم عن الحب، ولَّما فتحت شفتَّي للكلام وجدتُني أخرس. كنت أترنّم بأغاني الحب قبل أن أعرفه. ولما عرفته تحوَّلتِ الألفاظ في فمي إلى لهاث ضئيل، والأنغام في صدري إلى سكينة عميقة. وكنتم أيها الناس، فيما مضى، تسألونني عن غرائب الحب وعجائبه، فكنت أحدثكم وأُقنعكُم. أما الآن، وقد [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>على باب الهيكل<br />
قد طهَّرتُ شفتيَّ بالنار المقدَّسة لأتكلَّم عن الحب،<br />
ولَّما فتحت شفتَّي للكلام وجدتُني أخرس.<br />
كنت أترنّم بأغاني الحب قبل أن أعرفه.<br />
ولما عرفته تحوَّلتِ الألفاظ في فمي إلى لهاث ضئيل،<br />
والأنغام في صدري إلى سكينة عميقة.<br />
وكنتم<br />
أيها الناس، فيما مضى، تسألونني عن غرائب<br />
الحب وعجائبه، فكنت أحدثكم وأُقنعكُم. أما الآن، وقد غمرني الحب<br />
بوشاحه، فجئتُ بدوري أسألكم عن مسالكه ومزاياه فهل بينكم من<br />
يجيبني ؟</p>
<p><span id="more-5"></span></p>
<p>… هل بينكم من يستطيع أن يُبَيِّن قلبي<br />
لقلبي ويوضح ذاتي لذاتي؟<br />
ألا فأخبروني ما هذه الشعلة التي تَتَّقِد في صدري وتلتهم قواي وتُذيب<br />
عواطفي وميولي؟<br />
وما هذه الأيدي الخفية الناعمة الخشنة التي تَقبضُ<br />
على روحي في ساعة الوِحدة والانفراد، وتَسكب في<br />
كبدي خمرة ممزوجة بمرارة اللذة وحلاوة الأوجاع؟<br />
وما هذه الأجنحة التي تَرفرف حول مضجعي<br />
في سكيِنةِ<br />
الليل فأسهَرَ مترقباً ما لا أعرفه،<br />
مُصغياً إلى ما لا أسمعه،<br />
مُحدّقاً إلى ما لا أراه،<br />
مفكّراً بما لا أفهمه،<br />
شاعراً بما لا أُدركه ،<br />
مُتأوِّهاً لأَنِّ في التأوُّه غصَّات أَحبَّ<br />
لدي من رنةِ الضحِكَ والابتهاج،<br />
مستسلماً إلى قوةَ غيرِ منظورة تُميتُني<br />
وتُحييني ثم تُميتُني وتُحَييني حتى يطلع الفجر<br />
ويملأ النور<br />
زوايا غرفتي فأنام إذ ذاك…<br />
وبين أجفانيِ الذابلة ترتعش أشباح اليقظة<br />
وعلى فراشي الحجري تتمايل خيالات الأحلام.</p>
<p>وما هذا الذي ندعوه حباً؟<br />
أخبروني ما هذا السر الخفيّ<br />
الكَامِن خلفَ الدهور،<br />
المختبئ وراءَ المرئَّيات،<br />
السَّاَكِنُ في ضمير الوجود؟<br />
ما هذه الفكرة المطلقة التي تجيءُ سبباً<br />
لجميع النتائج<br />
وتأتي نتيجة لجميعِ الأسباب؟<br />
ما هذه اليقظة التي تتناولِ الموتَ والحياة،<br />
وتبتدعِ منهما حلماً أغرَبَ مِن الحياة<br />
وأعمق من الموت؟<br />
أخبروني أيها الناس.<br />
أخبروني هل بينكم من لا يستيقظ من رقدة الحياة<br />
إذا ما لمس الحبُّ روحَه بأطرافِ أصابعه؟<br />
هل بينكم من لا يترك أباه وأمَّه ومَسقط رأسه<br />
عندما تناديه الصبيةُ التي أحبَّها قلُبه؟<br />
هل فيكم من لا يمخر البحر ويقطع الصحاري، ويجتاز<br />
الجبال والأودية ليلتقي المرأة التي اختارتها روحه؟<br />
أي فتى لا يتبع قلبه إلى أقاصي الأرض إذا<br />
كان له في أقاصي الأرض حبيبة<br />
يستطيب نكهة أنفاسها،<br />
ويستلطف ملامس يديها،<br />
ويستعذب رَّنة صوتها؟<br />
أي بشريّ لا يحرق نفسه بخوراً أمام إله<br />
يسمَعُ ابتهاله ويستجيبُ صَلَوَاتِه؟</p>
<p>وقفتُ بالأمس على باب الهيكل<br />
أسأل العابرين عن خفايا الحب ومزاياه.<br />
مرَّ أمامي كهل… وقال متأوهاً:<br />
الحبُّ ضعف فطري ورثناه عن الإنسان الأوّل.<br />
ومَّر فتى … مفتول الساعدين وقال مترّنماً :<br />
الحبُّ عزم يلازم كياننا<br />
ويصل حاضرنا بماضي الأجيال ومستقبلها.<br />
ومَّرت أمرأة كئيبة… وقالت متنهدة:<br />
الحب سمٌ قتَّال تتنفسه الأفاعي السوداء…<br />
ومَّرت صبية موردة الوجنتين وقالت مبتسمة:<br />
الحب كوثر تسكبه عرائس الفجر في الأرواح…<br />
ومرَّ طفلٌ ابنُ خمس وهتف ضاحكاً:<br />
الحبُّ أبي والحبُّ أمي.</p>
<p>وانقضى النَّهار.<br />
والناس يَمُرُّون أمام الهيكل.<br />
وكلٌ يصور نفسَه متكّلِماً عن الحب،<br />
ويبوح بأمانيه مُعْلناً سرَّ الحياة.<br />
ولَّما جاء المساء، وسكنت حركة العابرين،<br />
سَمعْتُ صوتاً آتياً من داخل الهيكل يقول:<br />
الحَياة نصفان: نصف متجلّد ونصف ملتهب.<br />
فالحب هو النصف الملتهب.<br />
فدخلت الهيكل إذ ذاك،<br />
وسجدت راكعاً، مبتهلاً، مصلياً، هاتفاً :<br />
اجعلني يا رب طعاماً للهيب.<br />
اجعلني أّيها الإله مأكلاً للنارِ المقدسة<br />
آمين …….</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://rbekdash.com/2008/11/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8a%d9%83%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

